السيد الگلپايگاني

55

كتاب القضاء

في قسمة بعض في بعض قطعا ، بل الظاهر عدم مشروعية القسمة فيه بالمعنى المصطلح وإن جازت بنوع من الصلح ونحوه ، لكون القسمة حينئذ قسمة معاوضة لا افراز ، وذلك لأنه معها يكون له النصف من كل منهما مثلا ، ولا يجب عليه معارضة ما يستحقه في أحدهما بما لصاحبه في الآخر ، إذ ليست هي افراز حينئذ بخلاف ما لو كانت الشركة في مجموعه ، فإن له حينئذ نصفا منه وهو يمكن انطباقه على أحدهما . ومن ذلك يظهر لك اعتبار الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة التي يراد قسمتها بعض في بعض ، بل لا موضوع للقسمة في غيره مما آحاده مشتركة بأسباب مستقلة من دون شركة بمجموعه ، وليس المراد في الأول اعتبار نصف المجموع مثلا كي يرد حينئذ عدم جواز قسمة بعض المال المشترك دون بعض أو قسمة بعضه بالافراز والآخر بالتعديل ، والمعلوم خلافه نصا وسيرة ، وإنما المراد زيادة مصاديق النصفية بملاحظة الشركة في المجموع على وجه يصح قسمته بعض في بعض بحيث يكون النصف أحد المالين مثلا ، فتأمل فإنه دقيق نافع . إلى آخر ما ذكره . وملخصه : عدم امكان القسمة بالقيمة في صورة اختلاف سبب الشركة ، فلو اشترك أخوان في مال بالإرث وفي آخر بالشراء ، كان النصف المشاع من كل واحد لكل واحد من الأخوين ، وحينئذ لا يقسم هذان المالان بأن يجعل بعضه في مقابل بعض بالقيمة ، وظاهر كلامه يعم المثلي والقيمي معا . ولم يتضح لنا وجه هذا التفصيل ، لأن كل مال مشترك بالإشاعة يكون نصف كل جزء لهذا والنصف الآخر منه للآخر ، حتى يصل إلى الجزء الذي لا يتجزء من دون فرق بين اتحاد سبب الشركة وتعدده ، وعلى هذا فإنه تجعل المصاديق الخارجية لكلي النصف ثم تعين لكل واحد بالقرعة ، نعم إن النصف الكلي لما ورثاه لا يكون مصداقا لكلي النصف من المال الذي اشترياه ، ولكن إذا قسمت الأموال من حيث المجموع بلحاظ القمية إلى قسمين مع غض النظر عن سبب الملكية تحقق المصداق للمملوك ، وبالقرعة يتعين المالك لكل نصف . وعلى الجملة إن اختلاف سبب الملك لا يوجب اختلاف الملك والسيرة قائمة